الملكة والشغالة والذكر: من يفعل ماذا داخل الخلية
08/09/2026 · The3Beez
خلية النحل ليست مجموعة أفراد متشابهين. فيها ثلاث طبقات تختلف في التكوين والعمر والوظيفة، وتُحسم هوية كل فرد منها في أيامه الأولى.
زمن النمو: ثلاثة أرقام ثابتة
تُظهر نشرة جامعة جورجيا للنحل وتربيته أن الرحلة من البيضة إلى الحشرة البالغة تستغرق:
- الملكة: 16 يوماً.
- الشغالة: 21 يوماً.
- الذكر: 24 يوماً.
هذه متوسّطات لنحل العسل الغربي، ويتغيّر الرقم يوماً زيادةً أو نقصاناً بحسب الحرارة والسلالة. اللافت أن الملكة والشغالة تنشآن من بيضة واحدة لا فرق بينهما؛ الفارق كلّه في الغذاء وحجم العين التي تنمو فيها اليرقة.
الملكة
تضع الملكة الجيّدة في ذروة الموسم ما يفوق ألفي بيضة يومياً وفق إرشاد جامعة بنسلفانيا، أي أكثر من وزن جسمها. وتقول المصادر نفسها إن الملكة قد تعيش سبع سنوات أو أكثر، رغم أن إنتاجيتها تتراجع بعد السنة الأولى أو الثانية، ولذلك يستبدلها النحّالون عملياً كل سنة إلى ثلاث.
تتزاوج الملكة في فترة واحدة من حياتها، على عدة رحلات. تشير أبحاث مختبر نحل العسل التابع لوزارة الزراعة الأمريكية إلى متوسّط اثني عشر ذكراً تقريباً خلال رحلة إلى خمس رحلات تزاوج، وقد تصل عند بعض الملكات إلى عشرين ذكراً أو أكثر. تخزّن بعدها الحيوانات المنوية في عضو خاص وتستخدمها بقية عمرها.
الشغالة
الشغالة أنثى عقيمة، وهي التي تفعل كل شيء تقريباً: التنظيف والحضانة وبناء الشمع والحراسة وجمع الرحيق. عمرها يعتمد على موسم ولادتها كلياً. يذكر إرشاد جامعة تينيسي أن الشغالة في الموسم النشط تعيش خمسة إلى ستة أسابيع فقط، بينما تعيش شغالة الشتاء أربعة إلى ستة أشهر. السبب أن شغالة الصيف تستهلك نفسها في الطيران، أما شغالة الشتاء فوظيفتها الأساسية تدفئة العنقود حتى الربيع.
الذكر
الذكر لا يجمع رحيقاً ولا يبني ولا يلسع؛ لا إبرة لديه أصلاً. وظيفته الوحيدة تلقيح ملكة عذراء في الجوّ. تصل أعدادهم إلى بضع مئات في الخلية خلال الربيع والصيف، ويُطردون مع نهاية الموسم.
كم فرداً في الخلية؟
الرقم واسع المدى: تذكر نشرة جامعة جورجيا أن الطائفة قد تضمّ من ألفي شغالة إلى ستين ألفاً، بينما تشير جامعة ولاية كارولاينا الشمالية إلى أن الطوائف الناضجة القوية قد تبلغ ثمانين ألف شغالة. أي أن عدد سكان الخلية ليس ثابتاً بل يتضخّم وينكمش مع الموسم.